السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)
221
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
في التوجّه إلى الصور الرقميّة للأسماء الحُسني « 1 » ، بل هو مُستحسَن . بحيث يركّز العين الظاهرة على ذلك الشيء ، وأن لا يُغمض عينيه مهما أمكن إلّا قليلًا . « 2 » وأن يتوجّه إلى ذلك الشيء بجميع قواه الظاهريّة والباطنيّة ، ويداوم على ذلك مدّة من الزمن ، والأفضل أن يداوم عليها مدّة أربعين أو أكثر . أمّا الوِرد الذي يكرّره خلال هذه المدّة ، فثلاثة أوراد : الاستعاذة والاستغفار الإطلاقيّ وتعيين عدده ووقته منوط إلى الذاكر « 3 » ، وذِكر « يا فعّال » ، وهو ذِكر حصريّ بعدد مُجمَل أو
--> ( 1 ) - المراد بالصور الرقميّة المجسّمة للأسماء الحُسنى هي أن يُنحَت للفظ « الله » أو « العالِم » أو « الرحمن » وأمثالها من الحجر أو الخشب ما يكون له جسميّة . ( 2 ) - اقتبس المصنّف رحمه الله هذه الطريقة في التوجّه إلى قطعة من الخشب أو إلى أحد المحسوسات من جامي في شرح رباعيّاته ، ونسبها جامي في ص 71 و 72 ، إلى بعض أهل الطريقة من المنتسبين إلى السلطان إبراهيم الأدهَم . ( 3 ) - المقصود هو أنّ الاستعاذة ليس لها عدد خاصّ ، بل عددها إطلاقيّ ، لكنّ على الذاكر أن يوردها بعدد معيّن يعيّنه حسب ما تقتضيه حاله ، وفي وقت معيّن يراه أصلح له وأنسب .